مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1199
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
وحكى عن الشيخ الحرّ رحمه اللَّه : أنّ من الشبهات قسما متردّدا بين الشبهة الحكمية والموضوعية . قال : « وهي الأفراد التي ليست بظاهرة الفردية لبعض الأنواع ، وليس اشتباهها بسبب شيء من الأمور الدنيوية كاختلاط الحلال بالحرام ، بل بسبب أمر ذاتيّ أعني اشتباه صنفها في نفسها . كبعض أفراد الغناء الَّذي قد ثبت تحريم نوعه ، واشتبه أنواعه في أفراد يسيرة . وبعض أفراد الخبائث الَّذي قد ثبت تحريم نوعه ، واشتبه بعض أفراده ، ومنها شرب التتن . وهذا النوع يظهر من الأخبار دخوله في الشبهات التي ورد الأمر باجتنابها ( 1 ) » انتهى . وفيه ما لا يخفى بعد ما بيّنّاه ، وقد فصّلناه في محله ( 2 ) فليتأمّل . المقدّمة الثانية : الأظهر عندي وفاقا لكثير من المحقّقين أنه لا عبرة بنقل الإجماع في مقام الاستدلال لحرمة العمل بالظن إلَّا ما خرج بخصوصه ، ولا دليل على خروج الظنّ الحاصل بالإجماع المنقول . إلَّا أن يدّعى دخوله في خبر الواحد ، ولكن أدلَّة حجيته لا تشمله ، لاختصاصها عند التأمّل الصحيح بما إذا كان خبره مستندا إلى الحسّ لا إلى الاجتهاد والحدس ، وإلَّا لكان فتوى الفقيه أيضا معدودة من الروايات ، لرجوعها إلى قول المعصوم باجتهاده ، كرجوع دعوى الإجماع إليه . غاية الأمر أنّ العادل مصدّق في نبئه عن حدسه واجتهاده ، وأمّا أنّه يجب الحكم بعدم خطئه في ذلك ، وأنّ ما استنهضه باجتهاده موافق للواقع ومطابق لنفس الأمر ، فلا دليل عليه ، لأنّ عدالته تمنع من تعمّده في الكذب في ما يخبر عن المحسوس ، لا من خطئه في اجتهاده . وأصالة عدم الخطأ في المحسوس ، لندرته ، فلذا لا تجري في الاجتهاديات لكثرة الخطأ فيها ، وكذا في غير الضابط الَّذي يكثر خطؤه ونسيانه في المحسوسات .
--> ( 1 ) الفوائد الطوسية ص 518 فائدة . ( 2 ) رسالة في أصل البراءة والاحتياط للمؤلف ره ص 112 - 108 مخطوطة بخطه الشريف .